تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

421

الدر المنضود في أحكام الحدود

وهل يكفي ان يقول : أشهد أن النبي ( ص ) رسول الله ، أو لا يكتفي به ؟ قال العلامة في القواعد : لم يحكم بإسلامه لاحتمال أن يريد غيره انتهى . وعلى هذا فلا بد من التصريح باسمه الشريف الذي لا يحتمل غيره . وفيه كما في الجواهر يحتمل الاكتفاء بذلك لظهور إرادته العهد فإن النبي المعهود بين المسلمين هو سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم . وهل يحتاج في تحقق الإسلام مضافا إلى أداء الشهادتين أن يتبرأ من كل دين غير الإسلام أم لا ؟ اعتبر ذلك بعض العامة ولكن الظاهر عدم الحاجة إلى البراءة لتحقق الإسلام بالشهادتين وعلى هذا فلو تبرأ كان ذلك تأكيدا كما صرح بذلك المحقق في كلامه في صدر المسألة كما وان العلامة أعلى الله مقامه قال في القواعد مازجا : ولا يشترط ان يقول : وأبرأ من كل دين غير الإسلام كما اشترط بعض العامة ، نعم إن قال اكدهما به إلخ . والحاصل انه كافر قد أنشأ الشهادتين اللتين هما كلمة الإسلام فلا يحتاج الحكم بإسلامه إلى شيء آخر فلو أضاف ما ذكر لكان تأكيدا لكلمة الإسلام . هذا إذا كان منكرا لله سبحانه أو النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يكتفى عند توبته بما ذكر . فلو لم يكن منكرا لذلك بل أقر بهما الا انه كان جاحدا عموم نبوته - فهو على رغم اعتقاد المسلمين بأنه مبعوث إلى كافة الناس - يقول بأنه مبعوث إلى جماعة خاصة من العرب مثلا أو انه معتقد بنبوته وعموم ذلك أيضا لكنه ينكر وجوده ويقول بأنه لم يولد بعد أو أنه لم يبعث إلى الآن وسيبعث بعد ذلك أو كان ينكر فريضة من الدين التي علم ثبوتها من دين الإسلام أو أصلا كذلك من أصول الدين وكحدوث العالم والمعاد الجسماني فهناك لا يكتفي في توبته بالإقرار بالشهادتين بل لا بد من ضم ضميمة وزيادة تدل على رجوعه عن جحد ما جحده